_

شؤون استراتيجية

شؤون استراتيجية

افتراس الأمازون..والاستخفاف المدمر بالكوكب (2)

تحدثنا في المقال السابق عن الأوضاع الدولية والداخلية للبرازيل «بوصفها تحوي أكبر رقعة للأمازون داخل أراضيها» التي تسهّل وتمنهج تدمير الأمازون، أكبر غابة مطرية مدارية في العالم. وكما قلنا، فإنّ الأمازون هي المستوعب الرئيسي للتنوّع البيولوجي- الجيني لكامل الكوكب وتحبس داخلها كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون إن أطلقت فستشكّل كارثة على تغيّر المناخ، وتدمير الأمازون يعني تدمير الكوكب. والمسؤول عن تدمير الأمازون هي الشركات الرأسمالية التي تحاول الهروب من أزمتها وإبقاء رأس المال العالم مسيطراً. وهي إذ تقوم بذلك، فعن طريق ثلاث طرق رئيسية:


تريكونتيننتال
تعريب وإعداد: عروة درويش

افتراس الأمازون..والاستخفاف المدمر بالكوكب (1)

ليس العالم منعزلاً بعضه عن بعض. فالأعاصير والفيضانات والمناخ المتذبذب الذي نشهده اليوم ليس نتاجاً لدورة الحياة الطبيعية العادية، بل هو مرتبط بشكل لا يقبل الانفكاك بذوبان الجليد في القطب الشمالي، وبارتفاع نسب التلوث المميت في المحيطات والبحار المتنوعة، وبتدمير الشعب المرجانية والغابات المطرية، وعلى رأسها الأمازون. ولأنّ الترابط بين هذه الحوادث لا ينبع من هنا وحسب، بل من كون المتسبب بها واحداً: الرأسماليون الذين ينهبون ثروات الكوكب. إنّ الرأسمالية نظام افتراسي لا يعرف كلمة نهاية، ولا يمكنه حتّى لو أراد أن يتوقف عن نهب الطبيعة وتدميرها. وتعرض لكم اليوم قاسيون، ضمن سلسلة شاملة من مقالين: الهجمة الرأسمالية الشرسة على منطقة الأمازون في البرازيل وأمريكا اللاتينية عموماً. إنّ الأمازون شريانٌ حيوي لاستمرار الحياة على الأرض، والنمط الذي تمارسه الرأسمالية بجميع تمظهراتها هناك، هي ذاتها التي تستخدمها في جميع دول الأطراف مع تغيّر التفاصيل، ومن هنا كانت أهمية البحث في هذا السلوك الإمبريالي بشكل مفصل.


بقلم: تريكونتيننتال
تعريب وإعداد: عروة درويش

خصخصة وعقوبات وحرب... حزمة أمريكية واحدة

ونحن نكتب هذه السطور كانت الولايات المتحدة ماضية فيما بدأته من توجيه الانقلاب السياسي- الاقتصادي المفتوح في فنزويلا. وفي ذات الفترة تقريباً أعلنت بأنّها تنسحب بشكل منفرد من معاهدة «الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى INF». لقد وضع هذان الحدثان اللذان حدثا في كانون الثاني وشباط من هذا العام، علامة جديدة على التصعيد الإمبريالي للولايات المتحدة، مهددة كامل العالم عبر هذا التصعيد.

مجموعة من الكتاب
تعريب وإعداد: عروة درويش

الحروب والأرباح... شراكة تستدعي الجحيم

كتب ديفيد سبيرو، المحلل الإستراتيجي الأمريكي، مقالاً تناول فيه الرباط التبادلي الشرير الذي يجمع مجمّع الصناعات العسكرية بالحكومة الأمريكية ومحافظيها الجدد بالكيان الصهيوني، وهو المثلث الذي ازداد الارتباط فيما بينه في السنوات الأخيرة التي شهدت بدايات تأزم النظام العالمي، ومحاولة الهيمنة الاستباقية من الولايات المتحدة على أمل الحفاظ على هيمنتها. وأبرز ما جاء في هذا المقال:

ديفيد سبيرو
تعريب وإعداد: عروة درويش

روسيا والصين والهند وإيران: الرباعي السحري الذي يغيّر العالم

مع نهاية لحظة العالم أحادي القطب التي شهدت هيمنة واشنطن على العلاقات الدولية، فإنّ الدول اليوراسية الثريّة والقويّة قد بدأت بالفعل بتنظيم نفسها ضمن هياكل تحالف واتفاقيات تهدف لتسهيل الإتجار والتطوير والتعاون فيما بينها.

بماذا سنستبدل الرأسمالية عند زوالها؟

يواجه العالم اليوم أزمات متعددة. ربّما يأتي على رأسها الكارثة المناخية وشيكة الحدوث، والتي نرى تباشيرها في ارتفاع درجات الحرارة ومستويات البحر وانقراض وتناقص الأنواع واسع النطاق، والهواء الملوث والمياه الملوثة والقذرة التي تتضمن المحيطات، وخسارة مرونة التربة وزيادة سوء التصحر. إننا نتجه بسرعة نحو نقطة حيث المجتمعات البشرية كما نعرفها يستحيل عليها أن تحافظ على بقائها.
مايكل ييتس
تعريب وإعداد: عروة درويش

نحو بديل حقيقي... بعض الوسائل المساعدة

تدفع هذه المقالة ضرورتان ملحتان، الأولى: هي كيفيّة العيش بتناغم مع بعضنا البعض في هذا الكوكب القابل للعطب ذي الموارد المحدودة، وهي الموارد التي باتت موزعة بغير عدل. والثانية: كيف نحيا بتناغم مع الطبيعة، خاصة وأنّ البشرية تترنّح في حقبة الكارثة المحتملة والتغيّر المناخي الذي يعدّ منتجاً فرعياً للنظام الرأسمالي. اعتمدت الرأسمالية بوصفها نظاماً اقتصادياً سياسياً معولماً قائماً على خلق الأرباح والنمو الاقتصادي المستمر، على الوقود الأحفوري ونتج عن ذلك انبعاثات غازات دفيئة أدّت لتغيّر المناخ. ورغم أنّ الرأسمالية قد أنتجت ابتكارات تقنيّة مذهلة، بعضها كان نافعاً والآخر مدمراً، فقد تمّ توزيعها كذلك بشكل غير عادل. إنّ الرأسمالية هي النظام المشتمل على الكثير من التناقضات ومن ضمنها: الفوارق الاجتماعية المتزايدة داخل الدول القومية، والممارسات السلطوية والعسكرية، ونضوب الموارد الطبيعية، والتشويه البيئي. إنّ التناقضات الكثيرة داخل الرأسمالية الموجودة منذ ما يقارب 500 عام يعلن عن الحاجة لنظام تالٍ بديل، يكون موجهاً نحو المساواة والعدل الاجتماعي والديمقراطية والديمومة البيئية.
بقلم: مجموعة كتّاب
تعريب وإعداد: عروة درويش

الرأسمالية فشلت.. ماذا بعد؟ (2)

لم تكن النيوليبرالية، بوصفها أيديولوجيّة اقتصادية، فعّالة بتعابير السياسات الاقتصادية تبعاً لعدم نجاحها في تعزيز النمو. فمثلها مثل الاقتصاد النيوكلاسيكي بحدّ ذاته، سعت إلى إنكار (أو تبرير) واقع هيمنة الأعمال الكبرى وتركّز السيطرة. لكنّها رغم ذلك قد أدّت بشكل فاعل دورها كإستراتيجية اقتصاديّة-سياسيّة لصالح الأعمال الكبرى وطبقة المليارديرية الناشئة، في العصر حيث سعى رأس المال المالي الاحتكاري إلى إحكام السيطرة على جميع التدفقات النقديّة في المجتمع.
جون بيلامي فوستر
تعريب وإعداد: عروة درويش

الرأسمالية فشلت... ماذا بعد؟ (1)

ها نحن بعد أقلّ من عقدين على بداية القرن الحادي والعشرين، ويبدو لنا واضحاً أنّ الرأسمالية قد فشلت كنظامٍ اجتماعي. فالعالم غارقٌ في الركود الاقتصادي وبرأس المال المالي، وأعظم معدلات اللامساواة في تاريخ البشري، وكلّ ذلك مصحوباً بالبطالة الهائلة وبالبطالة المقنعة وبالأعمال غير المستقرة، وبالفقر والجوع والمدخلات الضائعة والحياة المهدورة، وقد وصلنا إلى ما يسمونه في هذه المرحلة «دوّامة الموت» في البيئة الكوكبية.

جون بيلامي فوستر
تعريب وإعداد: عروة درويش

الوهن الديمقراطي... وزوال البُنى المتصدعة

في حقبة سيادة النموذج الغربي وعولمة مؤسساته المالية، سادت أساطير عدة مرتبطة برأس المال، قائلة: أنه من شأن العولمة وحرية حركة الأموال العابرة للحدود، أن تمنح الازدهار للجميع، وأن نموذج «الديمقراطية» الغربي هو الضامن للعدالة الاجتماعية، ويجب أن يعمم على دول الأطراف ولو بالقوة. وصلت اليوم تلك الأوهام إلى نهايتها، بعد أن تتالت الأزمات، وأصبح من غير الممكن إنكارها، فالجميع يتنبأ بأزمة اقتصادية كبرى، والأزمات الاجتماعية من فقر وبطالة ولامساواة أصبحت متفشية في كل المجتمعات. وفي ظل هذا، يزداد الإدراك العالمي لزيف «الديمقراطية» الغربية وفشلها، التي هي في الواقع ديمقراطية رأس المال والشركات، وبالمقابل، تنشأ من رحم المجتمعات قوى شعبية تسعى للتغيير، تتمدد وتتوسع في كل العالم. الكثير من التحليلات تؤكد اليوم على هذا الواقع، ومقالة، ألاستير كورك، التالية والمنشورة في مجلة ««Strategic Culture هي واحدة منها. 

بقلم: ألاستير كروك
تعريب: عروة درويش